كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وعنه في عين الدابة من الخيل والبغال والحمير ربع قيمتها والأول أصح وإن نقصت العين لتغير الأسعار لم يضمن نص عليه وإن نقصت القيمة لمرض أو نحوه ثم عادت ببرئه لم يلزمه شيء
__________
كما تجب فيهما كمال الدية من الحر.
"وعنه في عين الدابة من الخيل والبغال والحمير ربع قيمتها" نصره القاضي وأصحابه لماروي زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في عين الدابة بربع قيمتها وعن عمر أنه كتب إلى شريح لما كتب يسأله عن عين الدابة إنا كنا ننزلها منزلة الآدمي إلا أنه أجمع رأينا أن قيمتها ربع الثمن وهذا إجماع فقدم على القياس وخص في الروضة هذه الرواية بعين الفرس وإن عين غيرها بما نقص لكن قال أحمد قاله في عين الدابة كقول عمر "والأول أصح" أي يضمن نقصه بالقيمة رقيقا كان أو غيره وحديث زيد لا نعرف صحته بدليل احتجاج أحمد بقول عمر دونه مع أن قول عمر محمول على أن ذلك كان قدر نقصها كما روي عنه أنه قضى في العين القائمة بخمسين دينارا ولو كان تقدير الواجب في العين نصف الدية كعين الآدمي.
"وإن نقصت العين لتغير الأسعار لم يضمن نص عليه" وهو قول جمهور العلماء لأنه رد العين بحالها لم ينقص منها عين ولا صفة فلم يلزمه شيء كسمين هزل فزادت وعنه بلى ذكرها ابن أبي موسى وقاله أبو ثور كعبد خصاه فزادت قيمته وقيل مع تلفه.
"وإن نقصت القيمة لمرض أو نحوه ثم عادت ببرئه لم يلزمه شيء" إلا رده لأنه لم يذهب ماله قيمة والعيب الذي أوجب الضمان زال في يده وكما لو انقلع سنه ثم عاد ونصه يضمن النقص كزيادة في يده على الأصح فعلى الأول لو رد المغصوب معيبا وزال عيبه في يد مالكه وكان أخذ الأرش لم يلزمه رده لأنه استقر ضمانه برد المغصوب وإن لم يأخذه لم يسقط ضمانه لذلك

الصفحة 99