كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 5)

فصل: الرَّجُل الذي كان يلْحَدُ أبو طلحة الأنصاري، والذي كان لا يلْحَدُ أبو عبيدة بن الجراح (١).
---------------
= رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللحد لنا والشق لغيرنا".
قال البوصيري في مصباح الزجاحة (١/ ٥٠٦): "هذا إسناد ضعيف، أبو اليقظان هذا اسمه عثمان بن عمير وهو متفق على ضعفه، وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص".
وقال الحافظ في التلخيص (٢/ ١٣٥): "فيه عثمان بن عمير وهو ضعيف، لكن رواه أحمد والطبراني من طرق".
قلت: أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٣، ٣٥٩) من طريق عمرو بن مرة وأبي جناب يحيى بن أبي حية عن زاذان به، وإسنادهما ضعيفٌ أيضًا لأن الحديث من طريق عمرو بن مرة فيه حجاج بن أرطاة، وهو كثير الأخطاء والتدليس كما في التقريب (رقم: ١١١٩) وقد عنعن، وأما أبو جناب فقد قال فيه الحافظ أيضًا في التقريب (رقم: ٧٥٣٧): "ضعفوه لكثرة تدليسه".
وأخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٣٥٣) (رقم: ٨٠٨) من طريق ثابت بن أبي حنيفة، وهو ضعيف أيضًا؛ لأنَّ ثابتًا قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: ٨١٨): "رافضي ضعيف".
فهذه المتابعات وإن كانت ضعيفة إلَّا أن بعضها يقوي بعضًا، لسوء حفظ رواتها أو تدليسهم إلَّا الأخير منهم، فيرتقي بها الحديث إلى درجة الحسن لغيره، بل قال الشيخ الألباني: "إنه قد يرتقى إلى درجة الصحيح". أحكام الجنائز (ص: ١٤٥).
ومن شواهده ما رواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٢٦)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٤) عن وكيع، عن العمري عن نافع، عن ابن عمر، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألحد له".
وإسنادهما ضعيف أيضًا لأجل العمري، وهو عبد الله بن عمر بن حفص المدني، إلَّا إنّه ينجبر بشواهده.
وفي الباب أيضًا عن جابر وابن مسعود وبُريدة، انظرها في: التلخيص الحبير (٢/ ١٣٥).
وانظر ترجمة عبد الأعلى في: تهذيب الكمال (١٦/ ٣٥٢ - ٣٥٥)، والكاشف (٢/ ١٣٠).
والتهذيب (٦/ ٨٦ - ٨٧)، والتقريب (رقم: ٣٧٣١).
(١) جزم بذلك الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص: ٤٣٧)، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ١٧٩)، وأبو زرعة العراقي في المستفاد (١/ ٤٢١).
واحتحوا على ذلك بما رواه ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام (٤/ ٦٦٣)، ومن طريقه ابن ماجه في السنن كتاب: الجنائز، باب: ذكر وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١/ ٥٢٠) (رقم: ١٦٢٨)، وأحمد في المسند (١/ ٢٦٠، ٢٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، وفي الدلائل (٧/ ٢٥٢) =

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text