كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 5)

١٢٧ / حديث: "قال ليهود خيبر: أُقِرُّكُم ما أقَرّكُمُ اللهُ، على أن الثَّمَرَةَ بينَنَا وبينَكُم ... "، وذكر الخرص.
في أوّل المساقاة (١).
أسند هذا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة (٢).
وقال الدارقطني: "المرسل عن سعيد أصحّ" (٣).
---------------
= سعيد بن المسيب مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". الإرشاد (١/ ٢٣٥).
ونقل الحافظ عن الخطيب أنه قال: "كذا رواه إبراهيم، ووهم فيه وصوابه عن مالك، عن الفهري، عن سعيد بن المسيب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا". لسان الميزان (١/ ٣٠).
وقال ابن عبد البر: "وهذا الحديث عند أهل العلم بالنقل مرسل، وإن كان قد وصل من جهات كثيرة، فإنهم يعللونها". التمهيد (٦/ ٤٣٠).
وقال الذهبي -بعد أن أورد الحديث من طريق محمد بن كثير عن مالك موصولًا-: "المحفوظ عن مالك إرساله". معجم الشيوخ (١/ ٤٢٣).
وقال ابن حجر عن الحديث الموصول: "رواه الدارقطني والحاكم ورجاله ثقات، إلّا أنّ المحفوظ عن أبي داود وغيره إرساله". بلوغ المرام (ص: ٧٦).
وقال في التلخيص الحبير (٣/ ٤٢): "وصحح أبو داود والبزار والدارقطني وابن القطان إرساله، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة، وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله".
قلت: تصحيح عبد الحق في أحكامه الصغرى (٢/ ٦٩٠) وذكر الألباني في الإرواء (٦/ ٢٤٠، ٢٤١) أنه اغتر بتقوية ابن حزم له، ثم رجح هو أيضًا إرساله.
(١) الموطأ كتاب: المساقاة، باب: ما جاء في المساقاة (٢/ ٥٤٠) (رقم: ١).
(٢) أخرجه البزار في مسنده (ل: ١٤٦ / أ)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١١٥)، وفي: المعرفة (٨/ ٣٣٠) (رقم: ١٢٠٨٩) كلهم من طريق صالح بن أبي الأخضر به.
وقال البزار: "هذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة إلا صالح بن أبي الأخضر".
(٣) العلل (٥ / ل: ٢٦ / ب).
قلت: وقد تابع مالكًا عليه معمر عند عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٢٥، ١٢٦) (رقم: ٢٧٠٨)، وكذا أكثر أصحاب ابن شهاب كما قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢١/ ١٩٦).

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text