كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 5)

ورواه خالد بن عبد الرحمن المخزومي، الخراساني - وهو ضعيفٌ - (١)،
عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حُسين، عن أبيه مسندًا (٢).
---------------
= - ومعمر بن راشد عند عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٠٧) (رقم: ٢٠٦١٧).
- وزياد بن سعد عند ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٩٧، ١٩٨).
- وسعد بن إبراهيم عند ابن أبي عاصم في الزهد (ص: ٥٥) (رقم: ١٠٣).
قال الترمذي -بعد أن أخرجه من طريق قتيبة عن مالك مرسلًا-: "هكذا روى غير واحد من أصحاب الزهريّ عن الزهريّ، عن علي بن الحسين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو حديث مالك مرسلًا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة.
وهكذا قال الدارقطني في العلل (٣/ ١١٠).
(١) هكذا جعل المؤلف المخزومي والخراساني رجلًا واحدًا ثم أطلق القول بضعفه! ! وفيه نظر، والصواب التفريق بينهما في الذات والدرجة إلا أن المؤلف لم ينفرد بهذا المزج فاتد سبقه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٠٧) وتُعُقِّب، فممن فرّق بينهما العقيلي في الضعفاء (٢/ ٨، ٩) فقال في الأول: "مكي" ثم نقل قول البخاري فيه "ذاهب"، وقال في الآخر: "في حفظه شيء" وذكر في ترجمته حديث الباب.
وترجم ابن أبي حاتم للخراساني فذكر مالكًا في جملة الرواة عنه ثم نقل عن أبيه أنه قال: "شيخ ليس به بأس"، ونقل عن أبي زرعة أنه قال: "لا بأس به"، ثم أردفه بالمخزومي ولم يذكر مالكًا في الرواة عنه، ونقل عن أبيه أنه قال: "ذاهب الحديث، تركوا حديثه".
وذكر المزي المخزومي تمييزًا وقال: "التفريق هو الصحيح"، وقال الحافظ: "وهم من جعله الأول" أي الخراساني، وقال الخزرجي: "وهم ابن عدي فخلطه بالخراساني".
فتبين أن خالد بن عبد الرحمن المخزومي غير الخراساني، وقد قالوا في الأول: "ذاهب"، "ذاهب الحديث"، "تركوا حديثه"، فهو متروك كما قال الحافظ، وأما الآخر وهو الخراساني وثقه ابن معين وغير واحد، وضعف حفظه العقيلي وابن عدي، وقال عنه الحافظ: "صدوق له أوهام".
انظر: العلل للإمام أحمد -رواية المروذي- (ص: ٢٦٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٣، ٣٤٤)، وتهذيب الكمال (٨/ ١٢٠ - ١٢٥)، والكاشف (١/ ٢٠٥)، والمغى (١/ ٢٠٣، ٢٠٤)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٨٩، ٩٠)، والتقريب (رقم: ١٦٥١، ١٦٥٢)، وخلاصة الخزرجي (رقم: ١٧٧٧، ١٧٧٩).
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٠٧)، وتمام في فوائده (١/ ٢٠٣) (رقم: ٤٧٥، ٤٧٤)، وأبو أحمد الحاكم في عواليه (ص: ٤٠، ١٣١) كلهم من طرق عن خالد بن عبد الرحمن به. =

الصفحة 72