كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 5)

من الناس من يقول في هذا الحديث: "وليس لعرق ظالم" بإضافة العرق إلى الظالم، وهو الغارس والعامر.
ومنهم من يقطعه ويجعل الظالم نعتا للعرق، وهو الشجر المغروس أو الشيء المحدَث، وسمّى ظالمًا لأنه قائم في غير موضعه، وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه (١).
٨٥ / حديث: "سئل عن الاستطابة فقال: أَوَ لَا يجد أحدُكم ثلاثة أحجار".
في جامع الوضوء (٢).
معنى هذا الحديث لجماعة:
روى مسلم بن قُرْط (٣)، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطب بهن فإنها تجزئه"، خرّجه النسائي وأبو داود (٤).
---------------
(١) ذكر القولين معًا الخطابي في إصلاح غلط المحدثين (ص: ٣٠) (رقم: ٢٣)، والوقشي في التعليق على الموطأ (ل: ١٠٧ / ب) وذكر أن الرواية في الموطأ على الصفة يدل على ذلك تفسير مالك له.
قلت: وهو اختيار الشافعي أيضًا، وبه جزم أبو عبيد والأزهري وابن فارس، وهو قول الأكثرين. الموطأ (٢/ ٥٧٠).
قلت: وممن جزم بالقطع أبو عبيد. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٢٧٨)، وتهذيب اللغة (١/ ٢٢٣)، والصحاح (٤/ ١٥٢٣)، والنهاية لابن الأثير (٣/ ٢١٩)، وتهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٤)، والفتح (٥/ ٢٤).
(٢) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: جامع الوضوء (١/ ٥٤) (رقم: ٢٧).
(٣) بضم القاف، وسكون الراء، وإهمال الطاء. المغني في ضبط الأسماء (ص: ٢٠٢).
(٤) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها (١/ ٤٤) (رقم: ٤٤)، وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة (١/ ٣٧) =

الصفحة 98