والعمرة" رواه أحمد وابن ماجه (¬1) واللفظ له، وإسناده صحيح، وأصله في الصحيح الذي في صحيح البخاري بلفظ أنها قالت: "يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل (أ) فلا نجاهد قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور" (¬2).
الحديث فيه دلالة على فضيلة الحج والعمرة وأنهما في حق المرأة يجبران ما فاتها من فضيلة الغزو.
550 - وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: "أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أعرابي، فقال: يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: لا، وأن تعتمر خير لك" رواه أحمد والترمذي والراجح وقفه، وأخرجه ابن عدي من وجه آخر ضعيف (¬3).
في إسناد الحديث الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف (¬4)، قال البيهقي (¬5): "المحفوظ عن جابر موقوفًا" وقال: "وروي عن جابر مرفوعًا بخلاف
¬__________
(أ) هـ، جـ: (الأعمال).
__________
(¬1) أحمد بن ماجه المناسك 6: 165، باب الحج جهاد النساء 2: 968 ح 2901 (واللفظ له)، أحمد 6: 165.
(¬2) البخاري الحج، باب فضل الحج المبرور 3: 381 ح 1520.
(¬3) أحمد 3: 316، الترمذي الحج، باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا؟ ولفظه "وأنْ تعمروا هو أفضل" 2: 270 ح 931، الدارقطني الحج 2: 285 وقال: "رواه يحيى بن أيوب عن ابن جريج وحجاج عن ابن المنكدر عن جابر موقوفًا من قول جابر، البيهقي الحج، باب من قال العمرة تطوع 4: 348 - 349.
(¬4) هو حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شرحبيل، النخعي، الكوفي، القاضي، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، توفي سنة 245. انظر: تهذيب التهذيب 2: 196، التقريب 1: 152.
(¬5) سنن البيهقي 4: 349.