وفيه أن العُمرة غير واجبة، ولا دلالة فيه لأن ترك الذكر لا يدل على عدم الحكم.
555 - وعنه "أن امرأة من جهينة جاءت إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إِن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال نعم حجي عنها، أرأيتِ لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء" رواه البخاري (¬1).
قوله "إِن امرأة" قال المصنف -رحمة الله عليه-: "لم أقف على اسمها ولا على اسم أبيها، ولكنه روى ابن وهب عن عثمان بن عطاء الخراساني أن عائشة (¬2) أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت إن أمي ماتت وعليها نذر أن تمشي إلى الكعبة فقال "اقضي عنها" أخرجه مسدد، وهي بالغين المعجمة (¬3) والشين المعجمة (3)، وتردد هل بتقديم الياء المثناة من تحت على الشين (¬4) أو بتأخيرها، وفي رواية النسائي وابن خزيمة وأحمد من طريق موسى بن سلمة الهذلي عن ابن عباس قال: "أمرت امرأة سنان الجهني أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمها توفيت ولم تحج "الحديث" (¬5) (¬6).
وهو محتمل أن المرأة المذكورة هي هذه وأن السائل هو زوجها بأمرها
¬__________
(¬1) البخاري كتاب جزاء الصيد، باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المراة 4: 64 ح 1852.
(¬2) في الفتح: (أن غايثة أو غاثية ...).
(¬3) ليس في الفتح.
(¬4) في الفتح على المثلثة.
(¬5) النسائي الحج، باب الحج عن الميت الذي لم يحج 5: 116، أحمد 1/ 279، ابن خزيمة الحج، باب الحج عن الميت 4: 343 ح 3034.
(¬6) الفتح 65:4 (بنحوه).