كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 5)

وقال أبو حنيفة: يسقط عنه بشرط أن يعود ملبيًا، وذهب أحمد إلى أنه لا يسقط الدم (أ) والأفضل في كل (ب) ميقات أن يحرم من طرفه الأبعد إلى مكة فلو أحرم من طرفه الأقرب جاز.
فائدة: حكى الأثرم عن أحمد أنه سئل أي سَنَة وقت النبي - صلى الله عليه وسلم - المواقيت؟ فقال: عام حج.
وفي حديث ابن عمر أخرجه البخاري في باب العلم بلفظ: "أن رجلًا قام في المسجد فقال يا رسول الله: من أين تأمرنا أن نهل؟ " (¬1).

561 - وعن عائشة - رضي الله عنها - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق" رواه أبو داود والنسائي (¬2) وأصله عند مسلم من حديث جابر إلا أن راويه شك في رفعه (¬3)، وللبخاري "أن عمر هو الذي وقت ذات عرق" (¬4).
وعند أحمد وأبي داود والترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنه - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المشرق العقيق" (¬5).
حديث عائشة تفرد به المعافي بن عمران عن أفلح عن القاسم عنها.
¬__________
(أ) جـ: (عنه الدم).
(ب) هـ: (في ذلك كل ...).
__________
(¬1) البخاري كتاب العلم، باب ذكر العلم .... ، 1: 230 ح 133.
(¬2) أبو داود المناسك، باب في المواقيت 2: 354 ح 1739، النسائي المناسك، باب ميقات أهل مضر 5: 123.
(¬3) مسلم الحج، باب مواقيت الحج والعمرة 2: 840 ح 16 - 1183.
(¬4) البخاري الحج، باب ذات عرق لأهل العراق 4: 389 ح 1531.
(¬5) أبو داود كتاب المناسك، باب المواقيت 2: 355 ح 1740، الترمذي كتاب الحج، باب ما جاء في المواقيت .... ، 2: 185 ح 832، وأحمد 1: 344.

الصفحة 216