آخرون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رحم الله المحلقين. . . ." الحديث (¬1) انتهى.
وحديث أبي سعيد أخرجه الطحاوي من طريق الأوزاعي وأحمد وابن أبي شيبة وأبو داود الطيالسي وزاد فيه أبو داود (أ): "أن الصحابة حلقوا يوم الحديبية إلا عثمان وأبا قتادة".
وورد أيضًا في أن ذلك كان في حجة الوداع من حديث أبي مريم السلولي عند أحمد وابن أبي شيبة (¬2)، ومن حديث أم الحصين عند مسلم (¬3) ومن حديث ابن الأسود الثقفي عند أحمد وابن أبي شيبة، ومن حديث أم عمارة عند الحارث، والأحاديث التي فيها تعيين حجة الوداع هي أكثر عددًا وأصح إسنادًا (¬4).
قال النووي (¬5): وهو الصحيح المشهور، وجزم بأن ذلك كان في الحديبية إمام الحرمين في "النهاية".
وقال عياض: كان في الموضعَيْن. قال النووي: ولا يبعد أن يكون في الموضعين، وكذا قال ابن دقيق العيد (¬6).
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: وهذا هو المتعين لفظًا في الروايات بذلك إلا أن السبب فيهما مختلف فالذي في الحديبية بسبب توقف من توقف من الصحابة عن الإحلال لما دخل عليهم من الحُزْن لكونهم منعوا
¬__________
(أ) هـ: (ابن داود).
__________
(¬1) أحمد 1: 353.
(¬2) أحمد 4: 177، ابن أبي شيبة 4/ 1 / 217 ح 166.
(¬3) مسلم الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير 2: 946 ح 321 - 1303.
(¬4) الفتح 3: 563.
(¬5) شرح مسلم 3: 436.
(¬6) شرح مسلم 3: 436.