الحجاج (¬1).
ووقع في رواية يحيى القطان وغيره في سياقه سمعت الحجاج، وأخرجه أبو داود والترمذي من طريق معمر عن يحيى وغيره في سياقه سمعت الحجاج.
وأخرجه أبو داود عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج.
قال الترمذي: "وتابع معمرًا على زيادة عبد الله بن رافع معاوية بن سلام، سمعتُ محمدًا -يعني البخاري- يقول: رواية معمر ومعاوية أصح" (¬2) انتهى.
وما تركه البخاري ليس بعيدًا من الصحة فإنه إن كان عكرمة سمعه من الحجاج بن عمرو فذاك وإلا فالواسطة بينهما -وهو عبد الله بن رافع- ثقة، وإن كان البخاري لم يخرج له.
وهذا الحديث يدل على شرعية التحلل عند الإحصار وإهداء الهدي كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
واعلم أن العلماء اختلفوا في تفسير الإحصار في اللغة، فالمشهور عن أكثر أهل اللغة منهم الأخفش والكسائي والفراء وأبو عبيدة وأبو عبيد وابن السكيت وثعلب وغيرهم أن الإحصار يكون بالمرض والخوف والعجز ونحوها، وأما بالعدو فهو الحصر قال الله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا
¬__________
(¬1) أبو داود المناسك، باب الإحصار 2: 433 ح 1862، الترمذي الحج، باب ما جاء في الذي يهل بالحج فيكسر أو بعرج 3: 277 ح 940، النسلائي المناسك، باب فيمن أحصر بعدو 5: 198 - 199 (ط. الفكر)، ابن ماجه المناسك، باب المحصر 2: 1028 ح 3077، أحمد 3: 450، الحاكم 1: 470، الدارقطني 2: 277: 278 ح 191 وسيأتي من أحاديث المتن.
(¬2) سنن الترمذي 3: 269. (ط. بيروت) (بنحوه).