كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 5)

قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي" (¬1)، وفي إسناده حفص بن أبي داود القاري، وحفص هذا وثقه (أ) أحمد في أرجح الروايتين عنه، وضعفه جماعة (¬2).
وقد رواه الطبراني من طريق عائشة بنت يونس امرأة الليث (¬3) فهذا السند يجبر توهين الأول، ورواه بعض الحفاظ المعاصرين لابن منده (ب) من طريق حفص بلفظ: "من حج فزارني في مسجدي بعد وفاتي كمن زارنِي في حياتي"، وذكره ابن الجوزي في "مثير الغرام الساكن" بلفظ: "مَنْ حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وصحبني".
قال ابن عساكر: تفرد بلفظ "صحبني" الحسن بن الطيب (¬4) وهي
¬__________
(أ) هـ، ي: (وقفه).
(ب) في هـ: (فهذا السند يجبر توهين منه وضعفه جماعة، وقد رواه الطبراني من طريقه الأول، ورواه بعض الحفاظ المعارضين لابن منده)، وفي ي: (... امرأة الليث غير موثقين الأول، ورواه بعض الحفاظ المعاصرين ...).
__________
(¬1) الطبراني 12: 406 ح 13497، الدارقطني 2: 278، البيهقي 5: 246 وهو حديث موضوع لأنه في إسناده حفص بن أبي داود القاري، قال ابن معين كان كذابًا انظر: الصارم المنكي ص 63، مجمع الزوائد 4: 2، سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني رقم 47.
(¬2) انظر: التاريخ الكبير للبخاري 1: 2: 363، تهذيب التهذيب 2: 400، تقريب التهذيب 1: 186، ...
(¬3) في المعجم الأوسط (كما في مجمع الزوائد 4: 3)، وعائشة هذه مجهولة كما قال الهيثمي، وفي الإسناد كذاب هو أحمد بن رشدين شيخ الطبراني فلا يصلح للمتابعة، كما أن الرواية الأولى لا تصلح للاعتبار لوجود متروك في سندها. (انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني رقم 47).
(¬4) هو الحسن بن الطيب البلخي قال فيه الدارقطني: "لا يساوي شيئًا" (لسان الميزان 2: 215 - 216).

الصفحة 399