قال الحافظ بن حجر: "أكثر متونها موضوعة" (¬1).
وأخرج أبو جفر العقيلي عن ابن عباس مرفوعًا: "من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي، ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدًا" -أو قال "شفيعًا" (¬2).
وأخرج في مسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعًا "من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتبت له حجتان مبرورتان" (¬3).
وأخرج ابن عساكر عن علي - رضي الله عنه - قال: "من سأل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدرجة والوسيلة حلت له شفاعته يوم القيامة، ومن زار قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في جوار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" وفي إسناده عبد الملك بن هارون بن عنترة وفيه كلام كثير (¬4).
وأخرج أبو داود بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما من أحد يسلِّم علي (أ) إلا ردَّ الله عليّ روحي حتى أرد - عليه السلام -" (¬5) صدَّر به البيهقي باب الزيارة، وأخرجه أحمد بلفظ: "ما من مسلم يسلم علي
¬__________
(أ) سقط من هـ: (علي).
__________
(¬1) لسان الميزان 3: 114.
(¬2) الضعفاء الكبير 3: 457.
(¬3) قال ابن عبد الهادي: (خبر موضوع. وحديث مصنوع لا يحسن الاحتجاج به، ولا يجوز الاعتماد على مثله، وفي إسناده ممن لا يحتج بحديثه ولا يعتمد على روايته غير واحد من الرواة منهم أسيد بن زيد الجمال الكوفي ....) الصارم 49.
(¬4) قال فيه يحيى: كذاب، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث، (الميزان 2: 666 - 667، الضعفاء الصغير للبخاري 218، التاريخ الكبير للبخاري 3: 1: 436، الضعفاء والمتروكين للنسائي 384، لسان الميزان 4: 71 - 72).
(¬5) أبو داود المناسك، باب زيارة القبور 2: 534 ح 2041، أحمد 2: 527، البيهقي 5: 245.