دخلتُ على آخر فنسيتُ فطعمتُ، فقال أبو هريرة، أنت إنسان لم يتعود الصيام" (¬1).
وفي قوله: "أطعمه الله وسقاه": نسبة الفعل إلى الله -تعالى- مجاز (¬2) عن كونه لا إثم عليه لأنَّه لا يأثم المكلف إلَّا بما فعل فلما لم يكن مستحقًا للإثم وقد فعل الفعل أشبه من لم يكن قيل فعلًا.
فائدة: أخرج عبد الرَّزاق عن ابن جريج قلت لعطاء: إنسان يستنثر فدخل الماءُ حلقه؟ قال: لا بأس بذلك إن لم يملك (¬3). قال عبد الرَّزاق: وقاله معمر عن قتادة (3).
وقال ابن أبي شيبة (¬4): حدَّثنا مخلد عن ابن جريج أن إنسانًا قال لعطاء: أتمضمض فيدخل الماء حلقي؟ قال: لا بأس به (4).
وفرق إبراهيم النَّخعيُّ بين مَنْ (أ) كان ذاكرًا لصومه حال المضمضة فأوجب عليه القضاء دون الناسي.
وعن الشعبيّ: إنْ كان لصلاة فلا قضاء وإلا قضى (¬5). والعلة في ذلك هو كونه غالبًا.
¬__________
(أ) جـ: لما.
__________
(¬1) رواه عبد الرَّزاق 4: 174 ح 7378 بلفظ "لم تعاود" كما رواه ابن أبي الدنيا في "المزاح" والزبير بن بكار (كما عزاه إليهما ابن حجر في الإصابة 4/ 210 س 5: 10) (مطبعة السعادة).
(¬2) لا ينبغي هذا بل يقال يليق به سبحانه وتعالى.
(¬3) عبد الرَّزاق 4: 174 ح 7379 (دون قوله إن لم يملك).
(¬4) ابن أبي شيبة 3: 70. (بنحوه).
(¬5) ابن أبي شيبة 3: 70.