ولا المفطر على الصائم" (¬1)، وظاهره التسوية بين الأمرين.
615 - وعن حمزة بن عمرو الأسْلَمِيِّ أنه قال: يا رسول الله أجد لي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحَسنٌ، ومَنْ أحب أن يصوم فلا جُناح عليه" رواه مسلم (¬2)، وأصله في المتفق من حديث عائشة أن حمزة ابن عمرو سأل (¬3) هو أبو صالح، وقيل أبو محمد (أ) حمزة -بالحاء المهملة- ابن عمرو بن عويمر الأسلمي منسوب إلى أسلم بن أفصى -بالفاء والصاد المهملة- يعد في أهل الحجاز.
روي عنه محمد ابنُه (ب) وعائشة وعروة بن الزُّبير وسليمان بن يسار، مات سنة إحدى وستين وله ثمانون سنة، وقيل إحدى وسبعون سنة (¬4).
قوله: "أجد لي قوة": ظاهر في أن الصوم لا يشق عليه ولا يفوت عليه حق، وفي رواية أخرى لمسلم: "إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر؟ قال: صُمْ إنْ شِئْتَ وأَفْطِرْ إن شئت" (¬5) وفي هذه الرواية دلالة
¬__________
(أ) سقط من جـ (محمد).
(ب) جـ: (ابنه محمد).
__________
(¬1) البُخاريّ الصوم، باب لا يعيب أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار 4: 681 ح 7491، ومسلم الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر .... 2: 787 ح 98 - 1118. (واللفظ له).
(¬2) مسلم الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر .... 2: 790 ح 107 - 1121 م.
(¬3) البُخاريّ الصوم، باب الصوء في السفر والإفطار 4: 179 ح 1943، ومسلم الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر 2: 789 ح 103 - 1121.
(¬4) الاستيعاب 3: 83، 542.
(¬5) مسلم الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر 2؛ 789 ح 104، 105 - 1121.