كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 5)

خمسة عشر صاعًا"، وفي رواية سفيان: "فيه خمسة عشر أو نحو ذلك"، وعند ابن خزيمة عن الثوري: "فيه خمسة عشر أو عشرون" (¬1)، وكذا عند مالك، وعن سعيد بن المسيب في مرسله عند عبد الرزاق (¬2)، وفي مرسله عند الدارقطني الجزم بعشرين صاعًا، وكذا عند ابن خزيمة في حديث عائشة. قال البيهقي (¬3): وهو بلاغ محمد بن جعفر أحد رواته، ووقع في مسند عطاء عند مسدد: "فأمر له ببعضه (أ) ".
قال المصنف -رحمه الله تعالى (¬4) - في الجمع بين الروايات: فمن قال: إنه كان عشرون أراد أصل ما كان فيه، ومن قال: خمسة عشر أراد قدر ما تقع به الكفارة، وبين ذلك حديث علي - رضي الله عنه - عند الدارقطني: "يطعم ستين مسكينًا لكل مسكين مدّ"، وفيه: "فأتى خمسة عشر صاعًا" فقال: "أطعمه ستين مسكينًا"، وكذا في حديث أبي هريرة عند الدارقطني (¬5) من طريق الزُّهْرِي وفيه رَد على الكوفِيِّين في قولهم: إن واجبه من القمح ثلاثون صاعًا ومن غيره ستون، وعلى أشهب في قوله: لو غداهم أو عشاهم كفى لصدق الطعام، ولقول الحسن: "يطعم أربعين مسكينًا عشرين صاعًا"، ولقول عطاء: إنْ أفطر بالأكل أطعم عشرين صاعًا أو بالجماع أطعم خمسة عشر (¬6)، وفيه رد على
¬__________
(أ) هـ: ببضعة.
__________
(¬1) الفتح 4: 169.
(¬2) عبد الرزاق 4: 195 ح 7458، 7459، الموطأ الصيام، باب كفارة من أفطر في رمضان 198 ح 28.
(¬3) سنن البيهقي 4: 223.
(¬4) الفتح 4: 169.
(¬5) الدارقطني 2: 190.
(¬6) الفتح 4: 169.

الصفحة 82