كتاب طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (اسم الجزء: 5)

{وَسقوا مَاء حميما فَقطع أمعاءهم} أَخْبرنِي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْفضل بن يحيى عَن مُحَمَّد بن عبيد الله الْكَاتِب قَالَ قدمت مَكَّة فَلَمَّا وصلت إِلَى طيزناباذ ذكرت بَيت أبي نواس
(بطيزناباذ كرم مَا مَرَرْت بِهِ ... إِلَّا تعجبت مِمَّن يشرب المَاء)
فَهَتَفَ بِي هَاتِف أسمع صَوته وَلَا أرَاهُ
(وَفِي الْجَحِيم حميم لَا تجرعه ... حلق فأبقى لَهُ فِي الْبَطن أمعاء)
وَقَالَ فِي تَفْسِير {ألم نشرح} بِسَنَدِهِ لِابْنِ الْعُتْبِي قَالَ كنت ذَات لَيْلَة فِي الْبَادِيَة بِحَالَة من الْغم فألقي فِي روعي بَيت من الشّعْر فَقلت
(أرى الْمَوْت لمن أصبح ... مغموما لَهُ أروح)
فَلَمَّا جن اللَّيْل سَمِعت هاتفا يَهْتِف فِي الْهَوَاء
(أَلا يَا أَيهَا الْمَرْء الَّذِي ... الْهم بِهِ برح)

الصفحة 242