كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 5)
خاتم النبيين، أجود الناس كفًّا، وأرحبهم صدرًا، وأصدق الناس لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: رواه الترمذي في المناقب، وقال: هذا حديث ليس إسناده بمتصل (¬1)، قال أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي حليمة (¬2): سمعت الأصمعي يقول في تفسير صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: الممغّط: المذاهب طولًا، وسمعت أعرابيًّا يقول: تمغّط في نُشّابته أي مدها مدًّا شديدًا، والمتردد: الداخل بعضه في بعض قصرًا، وأما القطط: فالشديد الجُعُودة، والرجل الذي في شعره جحونة يعني [ينحني] قليلًا، وأما المطهّم: فالبادن الكثير اللحم، وأما المكلثم: فالمدور الوجه، وأما المشرب: فهو الذي في بياضه حمرة، والأدعج: الشديد سواد العين، والأهدب: الطويل الأشفار، والكتد: مجتمع الكتفين، وهو الكاهل، والمسربة: هو الشعر الدقيق الذي هو كأنه قضيب من الصدر إلى السرة، والشثن: الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين، والتقلع: أن يمشي بقوة، والصبب: الحُدُور، نقول: انحدرنا من صبوب وصبب، وقوله: جليل المشاش: يريد رؤوس المناكب والعشرة: الصحبة، والعشير: الصاحب، والبديهة: المفاجأة، يقال: بدهْتُه بأمر: أي فجأته. انتهى كلام الترمذي.
والممغط: بتشديد الميم الثانية بعدهما غين معجمة ثم طاء مهملة.
والكته: بفتح التاء المثناة فوق وكسرها.
والأجْرَد الذي ليس على بَدَنه شَعَر، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - كذلك، وإنَّما أراد به أنّ الشَّعَر كان في أماكن من بدنه، كالمسْرُبة، والساعِدَين، والسَّاَقين، فإنّ ضِدّ الأجْرَد الأشْعرُ، وهو الذي على جميع بدَنه شَعَرٌ. ومنه حديث: أهل الجنة جُرْد مُرْد. كذا قاله ابن الأثير (¬3).
واللهجة: اللسان. والعريكة: الطبيعة.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (3638)، وإسناده ضعيف. انظر: شرح السنة للبغوي (3650).
(¬2) وهذا شيخ الإمام الترمذي -رحمهما الله-.
(¬3) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 256).