كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 5)

4717 - قال: إن أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فأراهم القمر شِقّتين، حتى رأوا حراء بينهما.
قلت: رواه البخاري في علامات النبوة ومسلم في التوبة كلاهما من حديث أنس (¬1) وانشقاق القمر: من أمهات معجزات نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وقد رواه جماعة من الصحابة مع ظاهر الآية الكريمة وسياقها.

4718 - قال: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرقتين: فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اشهدوا".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في علامات النبوة، ومسلم في التوبة من حديث ابن مسعود. (¬2)

4719 - قال أبو جهل: هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟ فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي- زعم ليطأ على رقبته، فما فجئهم منه، إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا، وأجنحة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو دنا لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا".
قلت: رواه مسلم في التوبة من حديث أبي هريرة (¬3) ولم يخرجه البخاري.
قوله: زعم ليطأ: "هو بفتح اللام وهي لام تأكيد، قوله: فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه": أي: فما أتاهم فجأة إلا وهو يرجع القهقرى، والهول: الخوف والأمر الشديد، والخطف: استلاب الشيء وأخذه بسرعة (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (3637)، ومسلم (2802).
(¬2) أخرجه البخاري (3636)، ومسلم (2800).
(¬3) أخرجه مسلم (2797).
(¬4) انظر: المنهاج للنووي (17/ 204).

الصفحة 173