كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 5)

"وكثيبًا أهيل" قال البخاري: "أهيل أراهم بالسيل، والكثيب: الرمل المستطيل المحدود ب، ومعنى أهيل: رملًا سائلًا ومنه "كثيبًا مهيلًا" أي مصبوبًا سائلًا فكل شيء أرسلته من دقيق أو رملي أو غيره فقد هلته وأهلت لغة في هلت فهو مهال ومهيل.
ومعنى أهيم: كمعنى أهيل والهيام بالفتح الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد اللينة.
قوله فانكفأت إلى امرأتي: أي رجعت إلى امرأتي.
وخمصًا: بفتح الخاء المعجمة والميم وبالصاد المهملة أي ضمورًا في بطنه من الجوع، والخمصة: الجوعة، والمخمصة شدة المجاعة. والبهيمة: بضم الموحدة وفتح الهاء تصغير بهمة وهي الصغيرة من أولاد المعز.
والداجن: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم.
والسور: الطعام الذى يدعى إليه الناس، واللفظة فارسية كذا قاله ابن الأثير (¬1).
وحي هلا بكم: أي هلموا إلى ذلك وأقبلوا مسرعين، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة، والبرمة: القدر مطلقًا وجمعها برام.
واقدحي: أي اغرفي، والمقدحة: المغرفة.
قوله: وإن برمتنا لتغط هو بالغين المعجمة والطاء المهملة أي لتغلى وتسمع غطيطها.

4741 - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار حين يحفر الخندق: فجعل يمسح رأسه، ويقول: "بؤس ابن سُمَيّة، تقتلك الفئة الباغية".
قلت: رواه مسلم في الفتن من حديث أبي قتادة. (¬2)
قال ابن الأثير (¬3): بأس يبأس بؤسًا وبأسًا: افتقر واشتدت حاجته، والاسم منه بائس، كأنه - صلى الله عليه وسلم - ترحّم له في الشدة التي يقع فيها، فقال: بؤس ابن سمية أي يا بؤس.
¬__________
(¬1) انظر: النهاية (2/ 420).
(¬2) أخرجه مسلم (2915).
(¬3) انظر: النهاية (1/ 89).

الصفحة 194