كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 5)
4787 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لما انتهينا إلى البيت المقدس، قال جبريل بأصبعه فخرق بها الحجر، فشد به البراق".
قلت: رواه الترمذي في التفسير وابن حبان في صحيحه كلاهما من حديث بريدة بن الحصيب، ورجاله موثقون. (¬1)
4788 - قال: ثلاثةُ أشياء رأيتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بينا نحن نسير معه، إذ مررنا ببعير يُسْنى عليه، فلما رآه البعير جرجر، فوضع جرانه، فوقف عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "أين صاحب هذا البعير؟ " فجاءه، فقال: "بعنيه" فقال: بل نهبه لك يا رسول الله، وإنهُ لأهل بيت ما لهم معيشةٌ غيرهُ، قال: "أما إذ ذكرت هذا من أمره، فإنه يشكي كثرة العمل، وقلة العلف، فأحسنوا إليه".
ثم سرنا حتى نزلنا منزلًا، نام النبي -صلى الله عليه وسلم-، فجاءت شجرةً تشق الأرض حتى غشيته،
ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكرت لهُ، فقال: "هي شجرة
استأْذنت ربها في أن تسلم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأذن لها". قال: ثم سرنا فمررنا بماء، فأتته امرأة بابن لها به جنةُ، فأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- بمنخره، ثم قال: اخرج إني محمد رسول الله، ثم سرنا، فلما رجعنا مررنا بذلك الماء، فسألها عن الصبي، فقالت: والذي بعثك بالحق، ما رأينا منهُ ريبًا بعدك.
قلت: رواه المصنف في شرح السنة بسنده إلى يعلى بن مرة الثقفي. (¬2)
قوله: "يسنى عليه" قال في النهاية (¬3): أي يستقى عليه، والسانية: الناقة التي يستقى عليها، وفي الحديث "ما يسقى بالسواني ففيه نصف العشر".
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (3132)، وابن حبان في صحيحه (47)، وصححه الحاكم (2/ 360) انظر: الصحيحة (3487).
(¬2) أخرجه البغوي (13/ 295 - 297) (3718) حسّن ابن عبد البر هذا الحديث في التمهيد (1/ 221)، والحديث جيد كما حققه الشيخ الألباني في الصحيحة (485).
(¬3) انظر: النهاية (2/ 415).