كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 5)

بدل: وقلبه، وفي إسناد حديث أبي ذر هذا محمد بن إسحاق وقال: عن، ولم يصرح بالسماع.

3880 - قال علي: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.
قلت: رواه المصنف في شرح السنة من حديث أبي القاسم البغوي عن علي بن الجعد ثنا شريك عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: قال علي: .. وساقه موقوفًا على علي رضي الله عنه. (¬1)
والسكينة: قال في النهاية (¬2): قيل: من الوقار والسُّكون وهي الرحمة، وقيل: أرادَ السَّكينة التي ذكرَها الله في كتابه العزيز، قيل: في تَفْسيرها [أنها] حَيوان له وَجْه كوجْه الإنسان مُجْتَمع، وسائرُها خَلق رَقيقٌ كالرّيح والهَواءِ، وقيل: هي صُورَة كالهرة كانت معهم في جُيُوشهم، فإذا ظَهَرت انهزَم أعداؤُهم، وقيل: هي ما كانوا يسْكُنون إليه من الآيات التي أعطاها الله موسى عليه السلام، والأشبَه بحديث عمر أن يكونَ من الصُّورة المذكورة انتهى.
وقال بعضهم: معناه ما قاله ابن عمر: ما نزل بالناس أمر، فقالوا فيه قولًا، وقال عمر إلا نزل القرآن على نحو ما قال، وقيل: معناه أنه ينطق بما يستحق به أن تسكن إليه النفوس وتطمئن به القلوب (¬3).

4881 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب"، فأصبح عمر، فغدا على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسلم، ثم صلى في المسجد ظاهرًا.
¬_________
(¬1) أخرجه البغوي في شرح السنة (14/ 86) رقم (3877)، والبيهقي في الدلائل (6/ 369)، ورواه الطبراني في الأوسط عن علي وابن مسعود بإسنادين حسنين. وأخرجه أبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد برقم (2419).
(¬2) انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 386).
(¬3) انظر: شرح السنة للبغوي (14/ 86)، وذكره ابن حبان عقب حديث (6895).

الصفحة 272