كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 5)
بعضهم "يذكرون" وهو إن صحت الرواية به بمعنى الأول، قال في المشارق (¬1): والمعروف المروي اللفظ الأول (¬2)، وحمر النعم: وهي أنفس أموال العرب، يضربون بها المثل في نفاسة الشيء، وأنه ليس هناك أعظم منه.
4913 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعلي: "أنت مني، وأنا منك".
قلت: رواه البخاري في الصلح وفي الحج، ومسلم في المغازي كلاهما في حديث طويل، يتضمن عمرة القضاء، هذه قطعة في آخره من حديث البراء ابن عازب. (¬3)
من الحسان
4914 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنّ عليًّا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن".
قلت: رواه الترمذي (¬4) في المناقب، وابن حبان في صحيحه كلاهما من حديث عمران بن حصين يرفعه في حديث طويل وقال فيه: وهو ولي كل مؤمن بعدي، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان انتهى. وجعفر روى له مسلم وأصحاب السنن قال الذهبي: ثقة فيه شيء، وقيل: مع كثرة علمه كان أميًّا وهو شيعي زاهد، وبقية سنده صحيح.
4915 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من كنت مولاه، فعلي مولاه".
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث زيد بن أرقم وقال: حسن، انتهى
¬__________
(¬1) انظر: مشارق الأنوار (1/ 263).
(¬2) انظر: المنهاج للنووي (15/ 254).
(¬3) أخرجه البخاري (2699)، ومسلم (1783).
(¬4) أخرجه الترمذي (3712)، وصححه ابن حبان (6929)، والحاكم (3/ 110 - 111)، وقال الحافظ عن جعفر بن سليمان: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع، انظر: التقريب (950)، وقول الذهبي في الكاشف (1/ 294).