كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 5)

ما ذكره المصنف، ولا ذكره الحميدي (¬1) ولا عبد الحق في جمعهما بين الصحيحين، وقد ذكره المصنف في شرح السنة (¬2) بلفظ البخاري ولم يذكر لفظ المصابيح فالظاهر أن هذا وهم أو غلط من الناسخ، والله أعلم.
وبضعة مني: بفتح الباء الموحدة لا يجوز غيره وهي قطعة اللحم، قال به النووي وغيره. (¬3)
- وفي رواية: "يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها".
قلت: رواها الشيخان من حديث السور بن مخرمة البخاري في النكاح ومسلم والترمذي كلاهما في المناقب (¬4).
ويريبني: بفتح الياء قال بعضهم: الريب ما رابك من أمر خفت عقباه، وقال: الفراء: راب وأراب بمعنى، وقال أبو زيد: رابني الأمر تيقنت منه الريبة، وأرابني شككني وأوهمني، وما قاله الفراء هو الذي جزم به جماعات من الأئمة (¬5).

4948 - قال: قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطيبًا بماء -يدعى خُمًا، بين مكة والمدينة-، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ، وذكّر، ثم قال: "أما بعد، أيها الناس إنما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي".
قلت: رواه مسلم في المناقب والنسائي في الفضائل من حديث زيد بن أرقم ولم يخرجه البخاري. (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (3/ 372)، وانظر كذلك جامع الأصول (9/ 127 - 128).
(¬2) انظر: شرح السنة للبغوي (14/ 158).
(¬3) انظر: المنهاج للنووي (16/ 4).
(¬4) أخرجه البخاري في النكاح (5230)، ومسلم (2449)، والترمذي (3867).
(¬5) انظر: المنهاج للنووي (16/ 4).
(¬6) أخرجه مسلم (2408)، والنسائي في الكبرى (8175).

الصفحة 304