كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 5)

قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في المناقب من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة يرفعه (¬1) وهذا الحديث من مراسيل الصحابة وهي حجة عند الجمهور، وخالف فيه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني، لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة، فهو محمول على أنه سمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم-.
من قصب: قال جمهور العلماء: المراد به قصب اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف، وقيل: قصب من ذهب منظوم بالجوهر، وقد جاء في الحديث مفسرًا "ببيت من لؤلؤة محياة" وفسروه بمجوفة، قال الخطابي وغيره: المراد بالبيت هنا القصر.
والصخب: بفتح الصاد والخاء هو الصوت المختلط المرتفع.
والنصب: المشقة والتعب (¬2).

4992 - قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: "إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد".
قلت: رواه الشيخان والترمذي في البر كلهم من حديث حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. (¬3)
والغيرة: هي الحمية والأنفة وما الأولى نافية والثانية مصدرية.

4993 - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام".
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (3820)، ومسلم (2432)، والنسائي في الكبرى (8358).
(¬2) انظر: المنهاج للنووي (15/ 286 - 288).
(¬3) أخرجه البخاري (3818) ومسلم (2438)، والترمذي (2017).

الصفحة 320