وأداها كما سمعها"، فهذا يقتضي أن اللفظ المؤدى كاللفظ المسموع عملًا بكاف التشبيه، والمسموع في الحقيقة هو اللفظ والمعنى تبع للفظ (١) (٢).
الوجه الثاني: أن الشرع قد اعتبر اللفظ في أشياء كثيرة كالأذان والإقامة وتكبيرات الصلاة (٣) وغيرها، فيكون [نقل] (٤) لفظ الحديث معتبرًا كذلك (٥).
أجيب عن الأول: بأن ذلك من باب الأولى لا من باب الأوجب، يدل عليه قوله عليه السلام: "رحم الله امرأ"، فإن مثل هذا الدعاء لا يستعمل في الوجوب.
وأجيب عنه أيضًا: بأن معنى [قوله] (٦): أداها كما سمعها، أي أدى معناها، كالفارسي إذا نقله وعبر عنه بلسانه.
وأجيب عنه أيضًا: بأنه معارض بقوله عليه السلام: "إذا أصيب المعنى
---------------
(١) "اللفظ" في ز، وط.
(٢) انظر: شرح القرافي ص ٣٨١، وشرح المسطاسي ص ١٢٨.
(٣) "الصلوات" في ز.
(٤) ساقط من ط.
(٥) انظر: شرح المسطاسي ص ١٢٨.
(٦) ساقط من ز، وط.