كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

الوصف (١) الذي هو الإسكار، في نوع الحكم الذي [هو] (٢) التحريم.
وإنما قلنا: الإسكار نوع، لأنه تحت المفسدة، وهو نوع من أنواع المفسدة؛ لأن المفسدة جنس تحتوي على الإسكار وغيره من [سائر] (٣) أنواع المفسدة (٤).
وإنما قلنا: التحريم نوع، لأنه تحت الطلب، لأن الطلب جنس يحتوي على التحريم وغيره من أنواع الطلب.
فقد اعتبر ها هنا النوع في النوع.
قوله: (وإِلى ما اعتبر جنسه في جنسه كالتعليل بمطلق المصلحة، كإِقامة الشرب مقام القذف لأنه مظنته (٥))، هذا مثال تأثير الجنس في الجنس (٦)، معناه: كالتعليل/ ٣٠٦/ بمطلق المصلحة في مطلق الحكم، أي كالتعليل بجنس المصلحة في جنس الحكم.
وذلك أن شرب الخمر جنس الوصف، والحد جنس الحكم.
---------------
(١) "الموصف" في ط.
(٢) ساقط من الأصل.
(٣) ساقط من الأصل.
(٤) انظر: شرح المسطاسي ص ١٤٣.
(٥) "مظلته" في ز.
(٦) وهذا عند بعضهم أحد أقسام الملائم، ويمثله أكثرهم بقياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد بجامع القتل العمد العدوان. انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ٢٨٢، وجمع الجوامع ٢/ ٢٨٣، وأصول ابن مفلح ٣/ ٧٨٧.
وانظر: المحصول ٢/ ٢/ ٢٢٧، والإبهاج ٣/ ٦٧، ونهاية السول ٤/ ٩٥، والمستصفى ٢/ ٣٢٠.

الصفحة 338