كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

يريد (١).
مثال ذلك: وجوب الوضوء على من بال ولامس.
وكذلك: الصغر والبكارة، كل واحد منهما علة في إجبار الأب على النكاح.
وكذلك القتل (٢) والزنا والردة، كل واحد منها علة لوجوب القتل.
وكذلك: الحيض والصوم والإحرام، كل واحد منها علة لتحريم الوطء (٣)، وغير ذلك، وهو كثير، وهذا كله استدلال بالوقوع.
حجة القول بالمنع وجهان:
أحدهما: أن تعليل الحكم الواحد بعلتين يلزم منه نقض (٤) العلة، وذلك خلاف الأصل (٥).
بيانه: أنه إذا وجدت إحدى العلتين ترتب الحكم عليها، فإذا وجدت العلة الأخرى لم يترتب عليها شيء، فيلزم وجود العلة بدون مقتضاها، وذلك نقض [على] (٦) العلة، والنقض على العلة يبطلها كما تقدم في مبطلات العلة.
الوجه الثاني: أن تعليل الحكم الواحد بعلتين يلزم منه اجتماع مؤثرين على أثر واحد، وهو محال، لأنه يؤدي إلى الجمع بين النقيضين، وذلك
---------------
(١) انظر: شرح القرافي ص ٤٠٤.
(٢) في هامش الأصل علق أمام هذه الكلمة: "القتال".
(٣) "الوضوء" في ز.
(٤) "نقيض" في ز، وط.
(٥) انظر: شرح القرافي ص ٤٠٥، والمسطاسي ص ١٥٥.
(٦) ساقط من الأصل.

الصفحة 407