كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

طبيعة (١) عمرو مثلًا؛ لأن الطبائع تختلف، فرب طبيعة يغلب عليها معنى لا يغلب على طبيعة أخرى.
قال المؤلف في الشرح: لا يمكن (٢) أن تقول: فلانة تحيض عشرة أيام وينقطع دمها، فوجب أن تقيس عليها غيرها (٣).
واعترض هذا الذي قاله المؤلف بقياس المبتدأة على أيام لداتها؛ لأن ذلك روي عن مالك (٤) (٥).
قوله: (كالحيض)، هذا مثال الخلقة (٦)، أي كالحيض بالنسبة إلى أقله وأكثره، [(٧) وكالطهر أيضًا بالنسبة إلى أقله وأكثره، [(٨) وكالنفاس بالنسبة إلى أقله وأكثره] (٧) (٨).
فلا تقاس امرأة بامرأة في جميع ذلك، فكل طبيعة يحكم عليها (٩) بحكمها، ولا يحكم على طبيعة بحكم غيرها.
---------------
(١) "بطبيعة" في ز، وط.
(٢) "ولا يمكن" في الأصل.
(٣) انظر: شرح القرافي ص ٤١٦.
(٤) في ز، وط: "لأنه روي عن مالك ذلك".
(٥) الرواية عن مالك في المبتدأة التي تمادى بها الدم، روي عنه: أنها تجلس أكثر مدة الحيض، ثم هي مستحاضة، وروي: أنها تقيم قدر أيام لداتها، ثم هي مستحاضة، انظر: المدونة ١/ ٥٤، والمنتقى للباجي ١/ ١٢٤.
(٦) "الخليقة" في ط.
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٩) "لها" في ز، وط.

الصفحة 464