كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

المتقدم) لأنه إذا لم يمكن الجمع بينهما تعين النسخ (١)؛ لأنه يشترط في النسخ أن يكون المتأخر مساويًا (٢) أو أقوى (٣)، وهو ها هنا مساوٍ (٤)، فيتعين النسخ.
مثاله: قوله تعالى: {وَالَّذينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ} (٥) إلى قوله: {الْحَوْلِ} (٦) (٧) مع قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَوْنَ مِنكُمْ} إلى قوله: {[أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ] (٨) وَعَشْرًا} (٩).
قوله: (وإِن كان مجهولًا سقطا).
مثاله: [قوله تعالى] (١٠): {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} الآية (١١)، ظاهره تعذيب القاتل وإن تاب.
وقوله تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} الآية (١٢) ظاهره عدم تعذيب القاتل التائب (١٣).
فالدليلان عامان مقطوعان مع جهل التاريخ؛ لأنه إذا جهل التاريخ وجب
---------------
(١) بشرط أن لا ينص على أن المتأخر ناسخ للمتقدم؛ فالنسخ حينئذ مقدم مطلقًا.
(٢) "متساويًا" في ط.
(٣) انظر: شرح القرافي ص ٤٢١، والمسطاسي ص ١٧٠.
(٤) "متساو" في ط.
(٥) "ويذرون أزواجًا" زيادة في ط.
(٦) "إلى الحول" في ط.
(٧) البقرة: ٢٤٠.
(٨) ساقط من ز.
(٩) البقرة: ٢٣٤.
(١٠) ساقط من ط.
(١١) النساء: ٩٣.
(١٢) الفرقان: ٦٨.
(١٣) أي بدليل قوله تعالى بعد: {إلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} ... الآية. الفرقان: ٧٠.

الصفحة 497