كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

الوقف؛ إذ ليس نسخ أحدهما للآخر بأولى من العكس فيسقطان، فإذا (١) سقطا رجع إلى الأصل، وهو عدم الحكم، فيجب الوقف حتى يدل الدليل (٢).
قوله: (وإِن علمت المقارنة خير بينهما)، أي: ولا نسخ؛ لأن من شرط النسخ التراخي، ولا تراخي مع المقارنة، فلا نسخ، وكل واحد منهما [حجة قطعًا، فيتعين (٣) التخيير بينهما؛ لئلا يتهافت الخطاب (٤).
قوله: (وإِن كانا مظنونين فإِن علم المتأخر نسخ المتقدم لحصول المساواة بينهما في الظن) (٥).
مثالهما: قوله عليه السلام: "إنما نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي لأجل الدافة التي ترد عليكم، وأما الآن فكلوا وتصدقوا وادخروا" (٦).
قوله: (وإِلا رجع إِلى الترجيح)، أي: وإن لم يعلم المتأخر منهما] (٧) رجع إلى الترجيح، ولا سبيل ها هنا إلى التساقط، بخلاف المعلومين، لتعذر التفاوت بين المعلومين.
---------------
(١) "وإذا" في ز وط.
(٢) انظر: شرح القرافي ص ٤٢١، والمسطاسي ص ١٧٠.
(٣) "فتعين" في ز.
(٤) انظر: شرح القرافي ص ٤٢٢، والمسطاسي ص ١٧٠.
(٥) انظر: شرح المسطاسي ص ١٧٠.
(٦) "وتدخروا" في الأصل.
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.

الصفحة 498