كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

علته متعدية، أو تعم (١) فروعها، أو هي أعم، أو هي منتزعة (٢) من أصل منصوص عليه، أو أقل أوصافًا، والقياس الآخر ليس كذلك (٣).
ش: قوله: (يترجح أحد القياسين على الآخر بالنص على علته) (٤).
مثاله: اختلافهم في قليل النبيذ.
قالت المالكية: هذا شراب يسكر كثيره فيحرم قليله، قياسًا على الخمر.
وقالت (٥) الحنفية: هذا شراب لا يسكر فلا يحرم، قياسًا على اللبن.
فقياس المالكية أولى؛ لأن علته منصوص عليها في قوله عليه السلام: "كل ما أسكر كثيره من الأشربة فقليله (٦) حرام" (٧).
---------------
(١) "يعم" في أوش.
(٢) "متنوعة" في أ.
(٣) انظر: الإشارة للباجي ص ١٩٤ - ١٩٥، وإحكام الفصول ٢/ ٩١٨ - ٩٢٦.
(٤) انظر: اللمع ص ٣٢٥، والمستصفى ٢/ ٤٠٠، والمحصول ٢/ ٢/ ٦٠٤، والإبهاج ٣/ ٣٥٧، ونهاية السول ٤/ ٥١٤، وإحكام الفصول ٢/ ٩١٨، والإشارة ص ١٩٤، والمسودة ص ٣٨٥، وفواتح الرحموت ٢/ ٣٢٥، والتقرير والتحبير ٣/ ٢٢٨، والوجيز للكرماستي ص ٢٠٨، وشرح القرافي ص ٤٢٥، والمسطاسي ص ١٧٧، وحلولو ص ٣٧٩.
(٥) "فقالت" في ز.
(٦) "وقليلة" في الأصل.
(٧) حديث صحيح أخرجه الأئمة عن عدد من الصحابة، فمن حديث جابر أخرجه الترمذي في الأشربة برقم ١٨٦٥، بلفظ: "ما أسكر كثيره فقليله حرام"، وبهذا اللفظ أخرجه أبو داود في الأشربة برقم ٣٦٨١، وابن ماجه برقم ٣٣٩٣، ومن حديث ابن عمر أخرجه ابن ماجه برقم ٣٣٩٢، بلفظ: "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام", وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في المسند ٢/ ٩١.
ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٦٧، بلفظ =

الصفحة 552