كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

وقال غيره: الأخ شخص يدلي بالبنوة فيقدم، قياسًا على الابن (١).
فالتعليل بالشفقة أولى؛ لأنها هي الحكمة في ترتيب الأولياء، وهي أولى من الوصف الإضافي وهو البنوة.
قوله: (والحكم الشرعي) (٢).
مثاله: اختلافهم في ولاية العبد في النكاح.
قال مالك: هو شخص محجور (٣) عليه في أفعاله فلا يكون وليًا، قياسًا على المجنون (٤).
وقال [غيره وهو] (٥) أبو حنيفة: هو (٦) شخص عارف بمصالح وليته فيكون وليًا، قياسًا على الحر (٧).
فقياس الحنفي هنا (٨) أولى؛ لأنه علل بالحكمة، وهي: كونه عارفًا بمصلحة
---------------
(١) هو مشهور مذهب المالكية كما تقدم. ورواية عن الإمام أحمد، فانظر: الشرح الكبير لابن أبي عمر ٤/ ١٨٤.
(٢) انظر: المحصول ٢/ ٢/ ٥٩٥، وشرح القرافي ص ٤٢٦، والمسطاسي ص ١٧٩، ولم يذكر لها مثالاً.
(٣) "مجبور" في الأصل.
(٤) انظر: الشرح الصغير للدردير ٣/ ١٢٦.
(٥) ساقط من ز وط.
(٦) "هي" في ط.
(٧) ذكر هذا عن أبي حنيفة ابن رشد في البداية ٢/ ١٢، والمتداول في كتب الحنفية: أن من شروط الولي الحرية، فلا يكون المملوك وليًا، مع قولهم بجواز النكاح بلا ولي.
انظر: بدائع الصنائع ٢/ ٢٣٩ و٢٤١، والهداية ١/ ١٩٩، وحاشية ابن عابدين ٣/ ٧٧، والجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري ٢/ ٧٦.
(٨) "ههنا" في ز وط.

الصفحة 569