الكريمة الكثيرة اللبن أو صفة لـ (اللقحة، واستعماله بغيرها على الأشهر في الرواية، قال الكرماني: لأنه فعيل أو فعول يستوي فيه المذكر والمؤنث (¬1). (منحة) بالنصب تمييز، قال ابن مالك: فيه وقوع التمييز بعد فاعل (نعم) ظاهرًا، وقد منعه سيبويه إلا مع إضمار الفاعل نحو: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [الكهف: 50] وجوزه المبرد، وهو الصحيح، وأجاب غيره: باحتمال أن فاعل (نعم) في الحديث مضمر و (المنيحة) هي المخصوصة بالمدح، و (منحة) تمييز تأخر عن المخصوص فلا يرد على سيبويه قلت: هو صحيح، لكن يؤيد قول المبرد قول الشاعر:
تزود مثل زاد أبيك زادا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادًا (¬2)
فذلك جائز وإن كان قليلًا (والشاة الصفي) صفة لموصوف عطف على (المنيحة) وحذف فيه المخصوص بالمدح للعلم به مما قبله.
(تغدو بإناء وتروح بإناء) أي: من اللبن، أي: تحلب إناء بالغدو، وإناء بالعشي.
(وإسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (قال) أي: في روايته للحديث السابق. (نعم الصدقة) بدل (نعم المنيحة).
¬__________
(¬1) "البخاري بشرح الكرماني" 11/ 150.
(¬2) انظر: "شواهد التوضيح والتصحيح" لابن مالك ص 107: 109، و"الكتاب" لسيبويه 2/ 175، "أوضح المسالك" لابن هشام ص 171، "شرح ابن عقيل" 3/ 163: 165، والبيت لجرير بن عطية، من قصيدة له يمدح فيها أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان، والشاهد فيه قوله: "فنعم الزاد ... زادًا" حيث جمع في الكلام بين الفاعل الظاهر وهو قوله: "الزاد" والتمييز وهو قوله: "زادًا" وذلك غير جائز. عند جمهرة البصرين. انظر: "خزانة الأدب" 4/ 108، "منحة الجليل" 3/ 165.