يعكسون، واحتج بعضهم على رد شهادة من حلف معها، والجمهور: على عدم ردها. (وكانوا يضربوننا) أي: ونحن صغار. (على الشهادة والعهد) أي: على قول الرجل: أشهد بالله ما كان كذا على معنى الحلف حتى لا يصير لنا ذلك عادة، فكره ذلك كما كره الحلف والإكثار منه، وإن كان صادقًا، واليمين قد تسمى شهادة، وقال تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} [النور: 6].
10 - بَابُ مَا قِيلَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ
لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] "وَكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ" لِقَوْلِهِ: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ، وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [البقرة: 283] "تَلْوُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ".
(باب: ما قيل في شهادة الزور) أي: من التغليظ والوعيد. القول الله) في نسخة: "لقوله". (وكتمان) بكسر الكاف وبالجر عطف على (شهادة الزور) (لقوله) ساقط من نسخة. ({تَلْوُوا}) [النساء: 135] أي: تحرفوا الشهادة وإليه أشار بقوله: (ألسنتكم بالشهادة) ولو قال: قبله أي: ليميزه عن القرآن كان أولى.