كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 5)
فأجابه عثمان (رضي الله عنه) بما معناه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه القرآن، تنزل عليه السور والآيات ذوات العدد فيأمر بعض من يكتب له ويقول: ضعوا هذا في السورة التي يُذكر فيها كذا، وضعوا كذا في محل كذا، وكانت [«الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة» وبراءة من آخر القرآن، فكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقُبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبيّن لنا أنها منها، وظنت أنها منها ... ] (¬1) كأنهما سورة واحدة، فمن ثم واليت بينهما وجعلت بينهما فصلاً، ولم أكتب بينهما {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} (¬2). وهذه السورة الكريمة نزلت عام تسع [وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث أبا بكر (رضي الله عنه) ليقيم للناس الحج] (¬3) وأرسل في أثره علي بن
¬_________
(¬1) في هذا الموضع انقطع التسجيل، وما بين المعقوفين [] زيادة يتم بها الكلام نقلتها من بعض روايات الحديث.
(¬2) أخرجه أحمد (1/ 57،69)، وأبو عبيد في فضائل القرآن (2/ 100)، وفي غريب الحديث (3/ 147 - 148)، (4/ 104) وأبو داود في الصلاة، باب من جهر بها، رقم: (771) (2/ 495)، والترمذي في التفسير، باب ومن سورة براءة، رقم: (3086) (5/ 272)، وابن حبان (الإحسان 1/ 126)، والحاكم (2/ 221، 330)، والبيهقي في البكرى (2/ 42)، والدلائل (7/ 153)، وابن أبي داود في المصاحف ص39، وابن جرير (1/ 102)، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 201 - 202)، وفي مشكل الآثار (1/ 38)، (2/ 151 - 156)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (2/ 396)، وأورده السيوطي في الدر (3/ 207) وعزاه لابن أبي شيبة والنسائي وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه. وضعفه أحمد شاكر في تعليقه على: المسند (1/ 329)، ابن جرير (1/ 102).
(¬3) في هذا الموضع انقطع التسجيل، وما بين المعقوفين [] زيادة يتم بها الكلام.