وَصَفَهُ بنفسِه توكيدًا لاختلافِ اللفظينِ. فالمعنَى: إِنْ خِفْتُمْ فَقْرًا فسوف يُغْنِيكُمُ اللَّهُ من فضلِه، ولا شكَّ أن اللَّهَ أَغْنَاهُمْ من فضلِه. قال بعضُ العلماءِ: أَغْنَاهُمْ من فضلِه بما فَتَحَ من بابِ الجزيةِ. قالوا: والدليلُ عليه أن الآيةَ التي بعدَها آيةُ الجزيةِ، فَأَخَذَ المسلمونَ الجزيةَ من الكفارِ واستغنَى بها المسلمونَ. وقال بعضُ العلماءِ: أَغْنَاهُمْ بإنزالِ المطرِ، وَأَخْصَبَتِ الأرضُ، فَأَخْصَبَتْ بلادُ اليمنِ، وأخصبت تبالةُ وجُرش، وجلبوا لهم من الطعامِ والودكِ، وأسلمَ قبائلُ العربِ في اليمنِ وفي نَجْدٍ وفِي غيرِه، فكانوا يَحُجُّونَ كُلَّ سنةٍ ويأتونَهم بمثلِ
¬_________
(¬1) انظر: ابن جرير (14/ 193).
(¬2) البيت في ابن جرير (14/ 192).
(¬3) البيت في ديوانه ص313.