كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 5)

ابنُ المدينيِّ وغيرُه (¬1)
- فقد ضَعَّفَهُ أكثرُ العلماءِ. أما عاصمُ بنُ ضمرةَ فالتحقيقُ أنه صدوقٌ أَثْنَى عليه غيرُ واحدٍ، وهو لا بأسَ به، فروايتُه
¬_________
(¬1) العبارة غير منضبطة من حيت المعنى كما ترى. ولعل الشيخ أراد أن يقول «وإن كذبه ابن المديني وغيره .. » فسبق لسانه إلى ذلك. لأن ابن المديني كذَّب الحارث الأعور كما نقل ذلك الذهبي في الميزان (1/ 435) ويدل على ذلك ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في الأضواء (2/ 439). والحارث الأعور كذبه كذلك: الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وأبو خيثمة وذكر إبراهيم النخعي أنه اتُّهِم، وقال أبو بكر بن عياش: «لم يكن الحارث بأرضاهم، كان غيره أرضى منه. قال: وكانوا يقولون: إنه صاحب كتب كذاب» اهـ وقال جرير: «كان الحارث الأعور زيفًا» اهـ. وعن مغيرة: «لم يكن الحارث يصدق عن علي في الحديث» اهـ. وقال ابن حبان: «كان الحارث غاليًا في التشيع واهيًا في الحديث» اهـ. وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه غير محفوظ» اهـ. وترك الاحتجاج به أبو زرعة وأبو حاتم وابن مهدي، وابن معين ضعفه، ومرة قال: «ليس به بأس» اهـ. وقال مرة: «ما زال المحدثون يقبلون حديثه» اهـ. وقال مرة «ثقة». وتعقبه عثمان الدارمي بقوله: «ليس يتابع يحيى على هذا» اهـ. وكذا النسائي قال مرة: «ليس بالقوي» وقال مرة: «ليس به بأس» وقال ابن سيرين: «أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة: من بدأ بالحارث الأعور ثَنَّى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثَنَّى بالحارث» اهـ. وقال: «كان أصحاب ابن مسعود خمسة يُؤخذ عنهم، أدركت منهم أربعة وفاتني الحارث فلم أره وكان يُفضل عليهم» اهـ. وعن سفيان: «كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث» اهـ. وقال فيه الذهبي: «من كبار علماء التابعين على ضعف فيه» اهـ .. وقال: «والجمهور على تَوْهِينِ أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب» اهـ. وقد نقل الشيخ (رحمه الله) في الأضواء (2/ 56) قول بعض من رماه بالكذب ولم ينقل عن أحد توثيقه. فقول الشيخ (رحمه الله) هنا: «فقد ضعفه أكثر العلماء» اهـ. في محله، وإنما توسعت في هذا التعليق لأن عبارة الشيخ هذه أيضًا لربما توهم القارئ أنها من سبق اللسان وليست كذلك.

الصفحة 461