كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 5)
«فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» (¬1) فلا ينبغِي للإنسانِ إلا أن يزكيَ حُلِيَّ امرأتِه وبناتِه للخروجِ من عهدةِ التكليفِ؛ لأن مَنْ زَكَّاهُ لَقِيَ اللَّهَ سَالِمًا منه بلا نزاعٍ، وَمَنْ [لم يُزَكِّهِ] (¬2) كان في قيلٍ وقال، جماعةٌ يقولونَ: لاَ عليكَ، وجماعة يقولونَ: إن زكاةَ الحليِّ واجبٌ.
ومما يدخلُ تحتَ هذه المسألةِ: زكاةُ العروضِ الْمُعَدَّةِ للبيعِ والشراءِ (¬3). أَجْمَعَ عامةُ علماءِ المسلمينَ على أن عروضَ التجارةِ
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في الإيمان، باب: فضل من استبرأ لدينه. حديث رقم: (52) (1/ 126). وأخرجه في موضع آخر برقم: (2051)، ومسلم في المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات. حديث رقم: (1599) (3/ 1219).
(¬2) في الأصل: «زكاة». وهو سبق لسان.
(¬3) انظر: المبسوط (2/ 190)، المحلى (6/ 114)، المجموع (6/ 47)، المغني (4/ 249 - 262)، الموسوعة الفقهية (23/ 268)، الأضواء (2/ 457).
الصفحة 472