كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 5)
ولا تجبُ الزكاةُ في المعادنِ عندَ أبِي حنيفةَ إلا فيما ينطبعُ منها كالذهبِ والفضةِ والحديدِ والنحاسِ والرصاصِ، وما جرى مجرَى ذلك. ومن ذلك قولٌ له وَجْهٌ من النظرِ قالت به جماعاتٌ من العلماءِ: أن المعدنَ إذا كان في استخراجِه كُلْفَةٌ ونفقاتٌ أن زكاتَه ربعُ العشرِ، وإذا كان يَخْرُجُ بِلاَ كُلْفَةٍ ولا مَشَقَّةٍ أن زكاتَه الخمسُ.
وَأَجْمَعَ المسلمونَ على أن الركازَ فيه الخمسُ (¬1)، واشترط الشافعيُّ أن يكونَ الركازُ من ذهبٍ أو فضةٍ، وعامةُ العلماءِ على خِلاَفِهِ، والركازُ عند غيرِ أبِي حنيفةَ: دَفْنٌ جَاهِلِيٌّ، وعندَ أبِي حنيفةَ يشملُ جميعَ المعادنِ. هذه أقوالُ العلماءِ ذَكَرْنَاهَا مُخْتَصَرَةً، وقد أَوْضَحْنَاهَا في كتابِنا الذي أَشَرْنَا إليه.
¬_________
(¬1) انظر: المجموع (6/ 75)، القرطبي (3/ 322 - 324)، المغني (4/ 231 - 238)، الموسوعة الفقهية (23/ 98)، أضواء البيان (2/ 469).