كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 5)
اسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَنْ أشْيَاعِهِمْ خَبَرا ... أَمْ رَاجِعُ القلب من أَطرابِهِ طَرَبُ
ومن إتيان (فَعْل) جمعاً لـ (فَاعِل) قولهم: «صَاحِبٌ وصَحْب». ومنه: «آلُه وصَحْبُه» ومنه قول امرئ القيس (¬1):
وقُوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيّهم ... يقُولون: لا تَهْلِك أسًى وتَجَمَّلِ
فالصحب جمع صاحب، ومن هذا المعنى: جمع (شَارِب) على (شَرْب) بفتح فسكون، ومنه قول نابغة ذبيان (¬2):
كأَنَّهُ خارجاً من جنبِ صَفْحَتِهِ ... سَفُّودُ شَرْبٍ نسوهُ عند مُفتَأَدِ
فرد عليهم ضمير الجماعة في قوله: «سفُّودُ شَرْبٍ نَسوهُ عند مُفْتَأَدٍ» ومنه السّفْر جمع السافر، وفي الحديث: «أتمّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْر» (¬3)، ومنه قول الشنفرى (¬4):
¬_________
(¬1) ديوانه ص111.
(¬2) ديوانه ص12.
(¬3) أخرجه أحمد (4/ 430، 431، 432، 440) وابن أبي شيبة (2/ 450، 453)، وأبو داود في الصلاة، باب متى يتم المسافر، حديث رقم: (1217) (4/ 96)، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء في التقصير في السفر، حديث رقم: (545) (2/ 430)، والبيهقي (3/ 135، 153)، والطيالسي ص115، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 417) من حديث عمران بن حصين (رضي الله عنه) مرفوعاً.
وقد جاء نحوه موقوفاً على عمر (رضي الله عنه) عند مالك في الموطأ، ص105، وعبد الرزاق (2/ 540)، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 419)، وراجع الكلام على هذا الحديث في نصب الراية (2/ 187)، التلخيص (2/ 252) إتحاف السادة المتقين (4/ 368).
(¬4) البيت في ديوانه ص61.