كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 5)
لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فسألتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلانٌ حَيَّاً لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ؟ قَالَ: " نَعَمْ، الرَّضاعَةُ تُحَرمُ مَا تُحَرِّمُْ الوِلادَةُ ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالدخول إلى بيت حفصة رضي الله عنها " قالت: فقلت يا رسول الله سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة " أي أظنه فلاناً الذُي هو عم حفصة من الرضاعة " قالت عائشة: لو كان فلان حياً لعمها من الرضاعة دخل علي " أي لو كان فلان ... الذي هو عمي من الرضاعة موجوداً على قيد الحياة لجاز له الدخول عليَّ قال بعض أهل العلم: أرادت بقولها لو كان فلان حياً " أفلح " أخا أبي القعيس عمها من الرضاعة، " قال نعم " أي لو كان عمك من الرضاعة حياً لدخل عليك " الرضاعة تحرّم ما تحرم الولادة " وفي رواية يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة .. أخرجه مسلم وأبو داود والشافعي ومعناه: يحرم من أجل الرضاعة ما يحرم من أجل الولادة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أنه يحرم من الرضاع الأصناف المحرمة من الولادة والنسب، فتحرم الأم من الرضاعة والجدّة والأخت الشقيقة (¬1)، والأخت لأب والأخت لأم، والعمة من الرضاعة، والخالة من الرضاعة، وغيرهم وهكذا يحرم من الرضاع كل ما يحرم من النسب. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ متعددة. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم -: " الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ".
...
¬__________
(¬1) أي أخت أختك أو أخيك الشقيقة.