كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 5)
909 - " بَابُ نِكَاحِ الشِّغارِ "
1056 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن الشِّغَارِ، والشِّغَارُ أن يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أن يُزَوّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاق ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
909 - " باب نِكاح الشِّغار "
والشغار لغة: الخلو، من شغر البلد، إذا خلا، فسمى هذا النكاح شغاراً لخلوه من المهر، ولذلك نجد أنّ الشغار شرعاً هو أن ينكح الرجل المرأة التي تحت ولايته (¬1) لرجل آخر على أن ينكحه الآخر المرأة التي تحت ولايته بدون صداق، وهو من الأنكحة التي كانت مستعملة معروفة في الجاهلية فأبطلها الإسلام.
1056 - معنى الحديث: يحدثنا ابن عمر في هذا الحديث " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح الشغار " أي أنّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح الشغار، " والشغار أن يزوج الرجل ابنته " أو أخته مثلاً لرجل آخر " على أن يزوجه " الرجل " الآخر ابنته " أو أخته مثلاً " ليس بينهما صداق " أي ليس بينهما مهر. قال الشافعي: " لا أدري تفسير الشغار في الحديث بهذا التفسير من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من ابن عمر أو من نافع أو من مالك ".
فقه الحديث: دل هذا الحديث على تحريم نكاح الشغار، لأن النهي للتحريم، وهو قول الجمهور، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته، فالجمهور على البطلان، وذهب الحنفية إلى صحته، ووجوب مهر المثل، وهو رواية عن أحمد، وقول على مذهب
¬__________
(¬1) سواء كانت بنتاً أو أختاً أو أي امرأة يلي أمرها.