كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 5)

بسم الله الرحمن الرحيم

" كتابُ العقيقة "

939 - " بَابُ تسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ وَتحْنِيكِهِ "
1086 - عن أبي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
"وُلِدَ لِي غُلامٌ، فأتَيْتُ بِهِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ

" كتاب العقيقة "
والعقيقة لغة: الشعر الذي يخرج على رأس المولود، كما عرفها أبو عبيد، وسميت بذلك شرعاً لأن المولود يحلق عنه وقيل: إنها من عق بمعنى قطع، ومنه عق والديه، رجحه ابن بعد البر. أما العقيقة شرعاً: فهي كما في " الإِرشاد " ذبح شاة عن المولود سابع ولادته، قال عطاء: " ولا يحسب اليوم الذي ولد (¬1) فيه إن سبق الفجر، وهي مؤقتة باليوم السابع ولا تشرع قبله ولا بعده، وقيل تجزىء بعد السابع (¬2) أيضاً (¬3).
939 - " باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه "
1086 - معنى الحديث: يقول أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: " ولد لي غلام فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - " يعني فبادرت بإحضاره إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) وهو مذهب مالك ومن وافقه من أهل العلم، قال ابن عبد البر: نص مالك على أن أول السبعة اليوم الذي يلي يوم الولادة، إلّا إن ولد قبل الفجر، وكذا نقله البويطي عن الشافعي.
(¬2) وحكاه الترمذي عن بعض أهل العلم ولم يذكر أسماءهم.
(¬3) قال ابن القيم في " تحفة الودود بأحكام المولود ": قال عطاء: إن أخطأهم أمر العقيقة يوم السابع، أحببت أن يؤخره إلى اليوم السابع الآخر، وكذلك قال أحمد، وإسحاق والشافعي، ولم يزد مالك على السابع الثاني وقال ابن وهب: لا بأس أن يعق عنه في السابع الثالث، وهو قول عائشة وعطاء وأحمد وإسحاق (ع).

الصفحة 158