كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 5)
" تفسير سُورَةِ الإِسْرَاءِ "
884 - " بَابُ قَولِهِ (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)
1030 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
إِنَّ النَّاسَ يَصِيْرُوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ جُثاً، كُلُّ أمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ: يَا فُلانُ اشْفَعْ، حتَّى تَنتهِيَ الشَّفَاعَةُ إلى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فذلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللهُ الْمَقَامَ المَحْمُودَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالصور الجميلة وعكسها الأعمال القبيحة. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي. والمطابقة: في قوله: (خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا) كما أفاده العيني.
884 - " باب قوله تعالى: (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) "
ومعنى الآية: أن الله عز وجل قد أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية بإحياء بعض الليل بالصلاة وقراءة القرآن، ووعده فيها بالشفاعة العظمى في قوله: " (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) " والمقام المحمود الذي وعده الله به، هو مقام الشفاعة العظمى يوم القيامة، ووعد الله لا يتخلف.
1030 - معنى الحديث: أن الناس يشتد عليهم الكرب في المحشر فيبحثون عن من يخلصهم من ذلك الموقف الشديد، وينقسمون (¬1) إلى جماعات، وتذهب كل جماعة إلى نبيها تسأله الشفاعة فيعتذر كل واحد منهم عن الشفاعة قائلاً نفسي نفسي، إن ربي قد غضب اليوم غضباً شديداً، ويذكر خطيئته، ويقول: اذهبوا إلى غيري، فينتقلون من واحد إلى آخر حتى يأتوا محمداً - صلى الله عليه وسلم - فيقول: أنا لها وهو معنى قول ابن عمر: " إن الناس يصيرون يوم القيامة جثاً "
¬__________
(¬1) أي ينقسمون إلى جماعات.