كتاب تفسير ابن كثير ط العلمية (اسم الجزء: 5)

صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ فَذَكَرَهُ، وَهَكَذَا رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ بَعْدَ مَا شَارَفَ الْمَدِينَةَ قَرَأَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَذَكَرَ نحو سياق ابن جدعان، والله أَعْلَمُ.
[الْحَدِيثُ الثَّانِي] قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ الطَبَّاعِ، حَدَّثَنَا أَبُو سفيان الْمَعْمَرِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أَنْسٍ قَالَ: نَزَلَتْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ وَذَكَرَ، يَعْنِي نَحْوَ سِيَاقِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الجن والإنس. ورواه ابْنُ جَرِيرٍ «1» بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.
[الْحَدِيثُ الثَّالِثُ] قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ- ثُمَّ قَالَ- إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ- ثُمَّ قَالَ- إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَفَرِحُوا، وَزَادَ أَيْضًا «وَإِنَّمَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ» .
[الْحَدِيثُ الرَّابِعُ] قَالَ الْبُخَارِيُّ «2» عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنِ أبي سعيد قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ- أَرَاهُ قَالَ- تسعمائة وتسعة وتسعون، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ومنكم واحد، أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ- ثُلُثُ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ- شَطْرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا «3» ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طرق عن الأعمش به.
__________
(1) تفسير الطبري 9/ 107.
(2) كتاب التفسير، تفسير سورة 22، باب 1.
(3) أخرجه البخاري في الرقاق باب 45، 46، والتوحيد باب 32، ومسلم في الإيمان حديث 379، والفتن حديث 116.

الصفحة 344

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text