كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)
ونستعضد البرير: أي: نقطعه ونجنيه من ثمره للأكل، وهو بموحَّدة وراءين بينهما مثناة تحتية: ثمر الأراك إذا اسودَّ وبلغ, وقيل: هو اسم له في كل حال، وكانوا يأكلونه في الجدب.
ونستخيل -بالخاء المعجمة- الرهام -بكسر الراء: وهي الأمطار الضعيفة، واحدتها رهمة، أي: نتخيّل الماء في السحاب القليل، وقيل: الرَّهْمَة أشدّ وقعًا من الديمة.
ونستجيل -بالجيم- أي: نراه جائلًا يذهب به الريح ههنا وههنا.
والجهام -بالجيم- أي: السحاب الذي فرغ ماؤه.
ومن روى نستخيل -بالخاء المعجمة بدل الجيم- فهو نستغفل من "خلت، أخال" إذا ظننت، أراد لا نتخيّل في السحاب حالًا إلّا المطر, وإن كان جهامًا لشدة حاجتنا إليه، ومن رواه بالحاء المهملة -وهو الأشهر- أراد: لا ننظر من السحاب في حال إلّا إلى جهام من قلة المطر.
__________
بخبير الإبل، اللهمَّ إلّا أن يريد يقع مجازًا فلا تخالف، "ونستعضد البرير" أي: نقطعه"، فالسين للتأكيد، "ونجنيه من ثمره للأكل، وهو بموحَّدة وراءين، بينهما مثناة تحتية، ثمر الأراك إذا اسودَّ وبلغ، وقيل: هو اسم له في كل حال"، وإن لم يسود ويبلغ، "وكانوا يأكلونه في الجدب" لقلة الزاد، "ونستخيل"، بالخاء المعجمة: الرِّهام -بكسر الراء، وهي الأمطار الضعيفة" الدائمة، كما في القاموس، "واحدتها رهمة" بكسر الراء، وتجمع أيضًا على رهم كعنب، كما في القاموس "أي: نتخيّل الماء في السحاب القليل، وقيل: الرهمة أشدّ وقعًا من الديمة" المطر، "ونستجيل" بالجيم، أي: نراه جائلًا يذهب به الريح ههنا وههنا، والجهام بالجيم" المفتوحة، "أي: السحاب الذي فرغ ماؤه"، كذا فسره ابن الأثير، وهو أحد قولين حكاهما المجد، فقال: الجهام السحاب لا ماء فيه، أو قد هرق ماءه، وجزم الجوهري بأوّلهما، وقد يكون أنسب هنا، "ومن روى: نستخيل -بالخاء المعجمة- بدل الجيم، فهو نستفعل"، ذكره لبيان مأخذه، وإلا فوزنه كذلك على الرايات الثلاث، "من خِلْتُ أخال إذا ظننت, أراد: لا نتخيل في السحاب حالًا إلّا المطر، وإن كان جهامًا لشدة حاجتنا إليه"، فنظنّ ما لا وجود له موجودًا، "ومن رواه بالحاء المهملة، لا بمعجمة، ولا جيم، "وهو الأشهر، أراد: لا ننظر من السحاب في حال إلّا إلى جهام من قلة المطر"، فقده بعد وجوده، أو عدم وجوده أصلًا، وهذا كله لفظ النهاية، "وأرض