كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)

من هذه الشجرة قد سقطت عنها، فسمَّاه باسم المرعى؛ إذ كان سببًا له.
وهلك الهدي -بفتح الهاء وكسر الدال المهملة والتشديد- كالهدي بالتخفيف، وهو ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لينحر، فأطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هديًا، تسمية للشيء ببعضه، يقال: كم هدي بني فلان؟ أي: كم إبلهم.
ومات الوديّ: بالتشديد، فسيل النخل، يريد: هلكت الإبل ويبست النخل.
وبرئنا إليك من الوثن والعنن، الوثن: الصنم، والعنن: الاعتراض، يقال: عنَّ لي شيء, أي: اعتراض، كأنه قال: برئنا إليك عن الشرك والظلم، وقيل: أراد به الخلاف والباطل.
وما طمي البحر: أي: ارتفع بأمواجه.
وتعار -بكسر التاء المثناة الفوقية- يصرف ولا يصرف، اسم جبل.
ولنا نعم همل: أي: مهملة لا رعاء لها، ولا فيها ما يصلحها ويهديها، فهي كالضالة.
والإبل الأغفال: لا لبن فيها
__________
من هذه الشجرة، قد سقط عنها، فسمَّاه باسم المرعى؛ إذ كان سببًا له"، فهو مجاز، "وهلك الهدي -بفتح الهاء، وكسر الدال المهملة، والتشديد- كالهدي بالتخفيف، وهو ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لينحر، فأطلق على جميع الإبل، وإن لم تكن هديًا" لصلوحها له، "تسمية للشيء ببعضه، يقال: كم هدي بني فلان، أي: كم إبلهم، ومات الوديّ -بالتشديد" للياء- "فسيل النخل, يريد: هلكت الإبل، ويبست النخل، وبرئنا إليك من الوثن والعنن، الوثن: الصنم، والعنن: الاعتراض، يقال: عنَّ لي شيء، أي: اعتراض، كأنَّه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد به الخلاف والباطل، وما طمي البحر" -بالطاء المهملة "أي: ارتفع بأمواجه, وتعارّ -بكسر المثناة الفوقية" بعدها عين مهملة، فألف، فراء- بزنة كتاب "يصرف، ولا يصرف"، بالاعتبارين, البقعة والمكان "اسم جبل" ببلاد قيس، كما في القاموس، "ولنا نعم همل" -بفتحتين وبضم أوله، وشد الميم مفتوحة- جمع هامل مثل: راكع وركع، كما في المصباح والقاموس، "أي: مهملة لا رعاء لها، ولا فيها ما يصلحها ويهديها، فهي كالضالة، والإبل الأغفال لا لبن فيها"، جمع غفل -بالمعجمة والفاء.

الصفحة 415