كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)

وقوله: "ولا تتثاقل عن الصلاة" أي: لا تتخلف.
"والوظيفة" الحق الواجب.
"والفريضة" أي: الهرمة المسنة، أي: لا تأخذ في الصدقات هذا الصنف, كما أنا لا نأخذ خيار المال.
"والفارض" -بالفاء والضاد المعجمة: المريضة.
"والفريش" -بفتح الفاء آخره شين معجمة- وهي من الإبل, كالنفساء من بنات آدم، أي: لكم خيار المال وشراره، ولنا وسطه.
__________
أولًا، ثم توجَّه لواحد في المجلس، فنهاه تعريضًا بهم، أو نهاهم نهي غيبة تنزيلًا لهم منزلة الغائبين، أي: لا تلطط ولا تلحد هي، والضمير لبني نهد، وبنون، وإن كان جمع مذكر سالم، لا يعود له ضمير المؤنث، ولا تلحقه التاء، فلا يقال: الزيدون قامت، ولا قامت الزيدون، إلّا أنه لما غُيِّرَ مفرده عند جمعه أشبه التكسير، فأُعْطِيَ حكمه، فجاز إلحاق التاء بفعله نحو: قامت البنون، ومنه: {إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} ، فيجوز البنون قامت، وتقوم بتاء التأنيث، "وقوله: "لا تتثاقل"، بالجزم نهي للواحد، وفيه ما مَرَّ, "عن الصلاة"، أي: لا تتخلَّف" عنها وتتركها بجعل التناقل كناية عن ذلك، كأنَّ عليه ثقلًا يمنعه عن الحركة إليها، "والوظيفة" الحق الواجب، "والفريضة" أي: الهرمة المسنة لفرضها سنها، أي: قطعها له، أو لانقطاعها عن العمل، والانتفاع بها، "أي: لا تأخذ في الصدقات هذا الصنف، كما أنَّا لا نأخذ خيار المال والفارض -بالفاء والضاد المعجمة- المريضة" فهي لكم، لا نأخذها في الزكاة أيضًا، هكذا ضبطه البرهان الحلبي وغيره بالفاء، وضبطه التحاني بالعين مهملة بدل الفاء، وذكره الشمني أيضًا، وفسروه بالناقة التي يصيبها كسر ومرض، فهي باقية لأصحابها لا تؤخذ في الزكاة، وفي الغريبين: الفارض بالفاء، وقيل: بالعين, التي أصابها كسر، يقال: عرضت الناقة إذا أصابها آفة أو كسر، وبنو فلان أكالون للعوارض إذا لم ينحروا إلا ما أصابه مرض أو كسر، خوفًا أن يموت فلا ينتفعون به.
والعرب تعيِّر بأكله، "والفريش" -بفتح الفاء، وكسر الراء، وتحتية ساكنة، "آخره شين معجمة، وهي من الإبل" الحديثة العهد بالنتاج، "كالنفساء من بنات آدم، أي: لكم خيار المال"، كالفريش، لأنها لبون نفيسة، "و" لكم، "شراره"، كالفريضة والفارض، "ولنا وسطه" رفقًا بالفريقين، وقيل: الفريش ما لا يطيق حمل الأثقال من الإبل لصغره، يقال: فرش وفريش بمعنًى، وإن كان المشهور فرش، قال تعالى: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: 142] ، وعلى هذا،

الصفحة 419