كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)
"وذو العنان" بكسر العين- سير اللجام.
"والركوب" بفتح الراء- أي: الفرس الذلول.
"والضبيس" بفتح المعجمة وكسر الموحدة آخره مهملة- المهر العسر الصعب.
امتنَّ عليهم بترك الصدقة في الخيل جيدها ورديئها.
"ولا يمنع" بضم المثناة التحتية وفتح النون- سرحكم -بفتح السين المهملة وسكون الراء وبالحاء المهملة- ما سرح من المواشي، أي: لا يدخل عليكم أحد في مراعيكم.
"ولا يعضد طلحكم" أي: لا يقطع.
"ولا بحبس دركم" أي: لا تحبس ذوات الدر عن المرعى إلى أن تجتمع
__________
فالمعنى لا تؤخذ لحسنها، "وذو العنان" بكسر العين"، ونونين، بينهما ألف "سير اللجام، "والركوب" بفتح الراء، أي: الفرس الذلول"، أي: المذلَّل المركوب، قال تعالى: {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} [يس: 72] ، ووصفه بذي العنان في محله، أي: لا تؤخذ الزكاة من الفرس المعَدّ لركوب صاحبه، "و" الفلوّ: "الضبيس" بفتح المعجمة، وكسر الموحدة، وسكون التحتية، "آخره" سين "مهملة: المهر العسر" الركوب، "الصعب" وهو من رجال كذلك، كأنه كنَّى به عن صغره، ولو عطف كان المراد به الحرون إلّا أنه وقع بلا عطف، "امتَنَّ عليهم بترك الصدقة في الخيل جيدها"، وهو ذو العنان الركوب "ورديئها"، وهو الغلوّ الضبيس، أي: أظهر المنَّة عليهم بذلك، وإلا فعدم زكاة الخيل إنما يقوله المصطفى بالوحي، " "ولا يمنع" -بضم المثناة التحتية، وفتح النون- "سركم" بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وبالحاء المهملة، ما سرح من المواشي، أي: لا يدخل عليكم أحد في مراعيكم"، وأصل السرح: الماشية التي تسرح بالغداة للمرعى، والمراد: إن مطلق الماشية لا تمنع عن مرعاها، يقال: سرحت تسرح، إذا خرجت للمراعى، وفعله يتعدَّى ولا يتعدّى، فإذا رجعت، قيل: أراحت، قال تعالى: {حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} [النحل: 6] ، وهذا كقوله في كتابه للكندي: لا تعدل سارحتكم وفاردتكم من مرعى، إلا أن عبَّر فيه بالساحة لمشاكلة الفاردة، كما عَبَّر هنا بالسرح لمشاكلة قوله: "ولا يعضد طلحكم"، أي: لا يقطع" من عضده إذا قطعه، والمعنى: لا يقطع شجركم طلحًا أو غيره؛ لأنه إذا نهى عن قطع الطلح الذي لا ثمر له، فغيره أولى، وقد تقدَّم، "ولا يحبس دركم، أي: لا تحبس ذوات الدر عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية، ثم تعد"، أي: