كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)

يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات وإعطائها، وهو تفاعل من العقل، والمعاقل: الديّات، جمع معقلة، يقال: بنو فلان على معاقلهم التي كانوا عليها، أي: على مراتبهم وحالاتهم.
"ولا يوتغ" أي: لا يهلك.
"ويعقب بعضهم بعضًا" أي: يكون الغزو بينهم نوبًا, فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها غيرها.
وأين هذا اللين في القول، وقرب المأخذ في اللفظ على طريق الحاضرة وعرف الجمهور المشهور أيضًا من كتابه لذي المشعار الهمداني، لما لقيه وفد همدان مقدمه من تبوك، فقال له مالك بن نمط: يا رسول الله، نصية.
__________
يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديّات وإعطائها، وهو تفاعل من العقل، والمعاقل: الديات, جمع معقلة" بضم القاف: الدية، كما في المختار، "يقال: بنو فلان على معاقلهم التي كانوا عليها، أي: على مراتبهم، وحالاتهم"، وهذا كله لفظ النهاية، "ولا يوتغ" أي: لا يهلك، يقال: وتغ وتغاو أوتغه غيره أهلكه، قاله أبو عبيد، "ويعقب بعضهم بعضًا"، أي: يكون الغزو بينهم نوبًا، فإذا خرجت طائفة ثم عادت، لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها غيرها"، بضم القاف، من باب: قتل، كما في المصباح، "وأين هذا اللين في القول، وقرب المأخذ في اللفظ على طريق الحاضرة، وعرف الجمهور المشهور"، استفهام تعجبي، "أيضًا من كتابه لذي المشعار" بكسر الميم، وإسكان الشين المعجمة، وعين مهملة، فألف فراء- كما صحَّحه الصغاني في الذيل قائلًا: لُقِّبَ بذلك لأنَّ المشعار موضع باليمن ينسب إليه، وتبعه في القاموس، فذكره في شعر -بالمعجمة بعدها مهملة.
وقال التلمساني: إنه بشين معجمة ومهملة وغين معجمة ومهملة، وهو أبو ثور مالك بن نمط، بفتحتين، "الهمداني" بفتح الهاء، وإسكان الميم، ودال مهملة- نسبة إلى شعب عظيم من قحطان، ثم الأرحبي -بفتح الهمزة، والحاء المهملة، بينهما راء ساكنة، ثم موحدة- إلى أرحب, بطن من همدان، ويقال له: اليامي -بتحتية، فألف، فميم، والخارقي، بمعجمة، وراء مكسورة- كان شاعرًا محسنًا، له في النبي -صلى الله عليه وسلم- أبيات حسان، تقدَّمت في الوفود، وَهِمَ ابن إسحاق في قوله: مالك بن نمط، وأبو ثور، إلّا أن يكون من عطف الكنية على الاسم، "لما لقيه وفد همدان مقدمه من تبوك، فقال له مالك بن نمط"، من إقامة الظاهر مقام المضمر لبيان اسم ذي المشعار، والنمط في الأصل نوع من البسط، فهو علم منقول منه: "يا رسول الله نصية" بنون مفتوحة،

الصفحة 425